حين عانقتُ "جميلة بوحَيرد"…أخبرتني الرصاصةُ || فاطمة ناعوت

فتحتُ لها ذراعيَّ، ففتحتْ لي ذراعيها. عانقتُها ووضعتُ رأسي على كتفِها. ثم دسستُ عينيَّ وأنفي على موضع الثقب الذي اخترقته الرصاصةُ في عظام الجميلة قبل ستين عاما؛ كأنما أودُّ أن ألمحَ خيطَ الدمِ النازف من كتفها، وأشمَّ رائحته المُخّضبةَ بتراب الوطن. عانقتُها ثلاثين ثانية، فكأنما عانقتُ قطعةً ثريةً من التاريخ وزنها ستون عامًا. قبل ستين عامًا، في ربيع 1958، عقدَ السجّانُ أنشوطةً من الحبال المجدولة

تعليقات